https://www.abeera2022.com/?m=1 غزوة ذي أمر أو غطفان
عبير الزهور عبير الزهور
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

غزوة ذي أمر أو غطفان

 

 

غزوة ذي أمر أو غطفان

 

غَزْوَةُ ذي أَمَرَ إحدى غزوات النبي محمد بن عبد الله هي أكبر حملة عسكرية قادها رسول الله قبل معركة أحد ، قادها في المحرم سنة 3 هـ .

 حيث أقام بقية ذي الحجة سنة 3 هجرية ثم غزا نجدا ليفتح غطفان واستخلف على المدينة عثمان بن عفان فأقام بنجد صفرا من السنة الثالثة كله ثم رجع ولم يلق حرباً.

غزوة ذي أمر أو غطفان


زمانها:

 كانت في شهر الله المحرّم من السّنة الثّالثة للهجرة، أي بعد غزوة السّويق الّتي كانت في آخر ذي الحجّة. 

مكانها :

ففي ذي أمرّ بنجد بين غطفان وبني سليم، وتبعُد عن المدينة حوالَيْ مائتي كيلومتر.

 

-    

 

 

-     المستخلف على المدينة: عثمان بن عفّان رضي الله عنه.

 

-     حامل اللّواء: أمّا حامل لواء المسلمين فلم تذكره المصادر، وكان عدد المسلمين أربعمائة وخمسين مقاتلا بين راجل وراكب، وأمّا قائد العدوّ فكان دعثور بن الحارث، على رأس بني ثعلبة ومحارب.

 

 

-     مدّة مكث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم خارج المدينة: خرج في محرّم، وبقي صفرا كلّه، أي ظلّ خارج المدينة شهرا ونيفا.

أهداف غزوة ذي أمر :

عندما علِم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بحَشد القبيلتيْنِ -بني ثعلبة وبني محارب- لشَنّ هجومٍ عنيفٍ على المدينة المنورة خرج الرسول -عليه الصلاة والسلام- بجيشٍ قوامه أربعمائة وخمسون مقاتلًا للقائهم خارجَ المدينة، وكانت تلك سياسته -عليه الصلاة والسلام- في معظم غزواته ألا وهي منع الأعداء من الوصول إلى المدينة ومساكن أهلها ومن جهةٍ أخرى لبثّ الذعر والخوف من المسلمين في قلوب أعدائهم من المشركين واليهود إذ لديهم القدرة على المبادرة بالهجوم دون الاكتفاء بالدفاع.

أحداث غزوة ذي أمر :

بعد عودة النبي -صلى الله عليه وسلم- بجيشه منتصرًا من غزوة السويق في نهاية السنة الثانية من الهجرة حيث أقام المسلمون في المدينة المنورة دون قتالٍ أو تهديدٍ من أحدٍ طوال شهر ذي الحجة من تلك السنة، ومع بداية السنة الثالثة للهجرة نقلت العيون للنبي -عليه الصلاة والسلام- نبأ اجتماع قبيلتي محارب وبني ثعلبة على تجهيز جيشٍ لغزو أطراف المدينة المنورة، فعقد -عليه الصلاة والسلام- العزم على الخروج إليهم ومهاجمتهم في عقر ديارهم قبل أن يهاجموا المدينة المنورة فأعدّ جيشًا مكونًا من أربعمائة وخمسين مقاتلٍ ما بين فارسٍ وراجلٍ ثم انطلق باتجاه نجد موطن القبيلتيْن في وسط شبه الجزيرة العربية وشمالها، وانتهى إلى موضع اجتماع جيشهم من ديار غطفان عند ماءٍ لهم يُقال له ذي أمر، وقد استخلف الرسول -عليه الصلاة والسلام- عثمان بن عفان -رضي الله عنه- على المدينة المنورة طوال فترة غيابه. أثناء سير جيش المسلمين باتجاه ديار القبيلتيْن ألقوا القبض على واحدٍ من أفراد قبيلة بني ثعلبة يدعى جُبَار، فانطلقوا به إلى رسول الله الذي دعاه ورغّبه في اعتناق الإسلام فأسلم، وأوكل أمر تعليمه أمور الدين إلى بلال بن رباح -رضي الله عنه-، وقد استعمل المسلمون جُبَارًا كدليلٍ لهم في أرض عدوهم، وحين علم بنو ثعلبة وبنو محارب بقدوم جيش المسلمين للقائهم دبّ الذُعر والرعب في قلوبهم وهربوا من مواقعهم القتاليّة غلى أعالي الجبال، وقد أطلق المؤرّخون على هذه الغزوة اسم غزوة غطفان وغزوة أنمار أيضًا.

سبب الغزوة:

لمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من غزوة السّويق، وأقام بالمدينة بقيّة ذي الحجّة، علم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ جمعا كبيرا من بني ثعلبة ومحارب من غطفان قد تجمّعوا يريدون الإغارة على المدينة، فندب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم المسلمين للخروج إليهم.

 

وأثناء طريقه صلّى الله عليه وسلّم إليهم قبض المسلمون على رجل يقال له جبّار من بني ثعلبة، فأُدخل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وصار دليلا لجيش المسلمين إلى أرض العدوّ.

وهذا موقف اسلام الرجل:

وفي شهر ربيع الأول تجمع بنو ثعلبة ومحارب- هما حيان من غطفان- وعلى رأسهم رئيس لهم يسمى "دعثور" يريدون الغارة على المدينة، فخرج إليهم النبي في أربعمائة وخمسين من أصحابه بعد أن خلّف على المدينة عثمان بن عفان، فلما سمعت الأعراب بمسيره رعبوا وفروا.

وسار المسلمون حتى وصلوا ماء لهم يسمى (ذا أمر) فعسكروا به، وأمطرت السماء مطرا غزيرا، فابتلت ثياب رسول الله، فذهب إلى شجرة هناك بمنأى عن المعسكر ونشر عليها ثيابه، وشغل المسلمون بشؤونهم. ورأى المشركون أن ينالوا من النبي على غرة، فأرسلوا رجلا منهم شجاعا يقال له دعثور هذا ويقال غورث بن الحارث- لقتل النبي صلى الله عليه وسلم، فما شعر به النبي إلا وهو قائم على رأسه بالسيف مشهورا، فقال: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال النبي:

"الله"  فرعب الرجل، وسقط السيف من يده، فتناوله الرسول، ورفعه، وقال له: "من يمنعك مني" ؟، فقال الرجل: لا أحد، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فما كان من الرجل إلا أن أسلم وتعهد ألايكثر على النبي جمعا، وعاد إلى قومه، فأخبرهم الخبر، ودعاهم إلى الإسلام.

وهكذا شاء الله سبحانه أن يخرج قاصدا قتل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا به يعود مؤمنا به ومحبا له وصار يجمع قومه للرسول، بعد أن كان يجمعهم عليه، وقد قيل:

إنه نزل  في هذا قوله سبحانه:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)  .

وتفرَّق الأعداءُ في رؤوس الجبالِ حين سمعُوا بقدوم جيش المدينة. أمَّا النَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-فقد وَصَلَ بجيشِهِ إلى مكانِ تجمعهم،وهو الماء المسمَّى"بذي أمر",فأقام هناك صَفَراً كُلَّهُ-من سنة 3هـ-,أو قريباً مِنْ ذَلِكَ؛ليشعرَ الأعرابُ بقوةِ المسلمينَ،ويستولي عليهم الرُّعْبُ والرَّهبةُ،ثُمَّ رَجَعَ إلى المدينةِ.

راجع" الرحيق المختوم" ص218-219.

نتيجة الغزوة:

داهم المسلمون الكفّار في ديارهم، فما كان منهم إلاّ أن تفرّقوا في الجبال، ولم يقع قتال، فبقي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في مائهم المسمّى " ذا أمرّ " صفرا كلّه، فشعر الأعراب بقوّة المسلمين، واستولى عليهم الرّعب، ثمّ رجع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة.

انتهت غزوة ذي أمر بين المسلمين وأعدائهم من بني ثعلبة وبني محارب دون قتالٍ إذ فروا من أمام المسلمين خشيةً من لقائهم في أرض المعركة، وبذلك تحققت الغاية الرئيسية من خروج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بجيشه للقائهم في مساكنهم، وبالتالي تسلل الخوف من قوة المسلمين إلى باقي القبائل العربية المتربصة بالمسلمين حتى أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم

- أقام هو وجيشه في موضع ذي أمر شهرًا أو نحو ذلك دون أن يلقى أي مقاومةٍ أو هجومٍ من القوم ثم ارتحل بجيشه عائدًا إلى المدينة المنورة.

 ومن نتائجِ هذه الغزوة

إسلام واحدٍ من سادات غطفان المطاعين وذوي الهيبة والنفوذ فيهم جراء عفو وصفح الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو دعثور بن الحارث الذي انطلق إلى رسول الله وهو قائمٌ تحت شجرةٍ ينشر ثيابه كي تجف من مطرٍ أصابهم في ذلك الموضع، فقال دعثور وهو حاملٌ سيفًا مصقولًا يريد الفتكَ برسول الله: مَن يمنعُكَ منّي؟ فقال رسول الله: الله يمنعني ودفع جبريل عليه السلام دعثورًا فوقع السيف من يده، فأخذه -عليه الصلاة والسلام- فقال له: من يمنعك مني؟ فأجاب دعثور: لا أحد ثم نطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ومن هذه الواقعة استشفت القبائل العربية أنّ محمدًا مُرسلٌ من عند الله إذْ ليس من عادات الملوك والأمراء العفو عن من وقف حاملًا السيف يريد النيل منهم إلى جانب عصمة الله له من الشر والأذى، كما أنّ هذه الغزوة أسهمت في تقوية جيش المسلمين وتدريبه كي يقوى على مواجهاتٍ أشد في الأيام والسنوات اللاحقة.

 

الفَوَائِدُ المستفَادةُ مِنْ (غَزْوَةِ ذِيْ أمر):

1- مشروعية محاربة من يحارب,ومسالمة من يُسالم.

2- مشروعية الخروج إلى العدو وتتبعه؛إرهاباً له.

3- تجلِّي الرحمة المحمدية في العفو عمن أرادَ قتلَهُ بعد التمكنِ منه.

4- بيانُ حُسْنِ عاقبةِ العفو بعدَ القُدرةِ على المؤاخذةِ.

 

 

مع تمنياتى بالرضا فى قرب الله

 

 

 

عن الكاتب

المشتاقه الى الجنة ♡عبير الزهور ♡ زيارة موقع عبير الزهور

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

عبير الزهور